رياض محمد حبيب الناصري

376

الواقفية

أبا بكر الأعين قال : سمعت أبا الوليد يضعف سعد بن طريف « 1 » . الاختلاف في اسمه قد اختلفت كتب الرجال في اسمه ولقبه وعصره ، وقد حقق السيد الخوئي ذلك في رجاله إذ جعله واحد ، قال : لا ريب في اتحاد سعد الإسكاف مع سعد ابن طريف الحنظلي مولى بني تميم ، فان ما ذكره في أصحاب الصادق ( عليه السّلام ) : أولا : سعد بن طريف التميمي فما ذكره ، ثانيا : تكرار لا محالة ، وان كان سعد ابن طريف التميمي فهو رجل آخر مجهول . واما سعد بن ظريف الشاعر فظاهر ذكر الشيخ له متصلا بسعد الإسكاف انه رجل واحد واللّه العالم « 2 » . أمّا وثاقته قد ذكر البعض ممّا تقدم من كتب الرجال القول بتضعيفه ، ولكن السيد الخوئي يرى عكس ذلك ، قال : ثم إن الظاهر وثاقة الرجل لقول الشيخ وهو صحيح الحديث ووروده في اسناد كامل الزيارات ، وقد شهد جعفر بن قولويه بوثاقة جميع رواته ، ولا يعارض ذلك قول النجاشي : يعرف وينكر ، وذلك لان المراد بذلك انه قد يروي مالا تقبله العقول العادية المتعارفة « 3 » ، وهذا لا ينافي الوثاقة ،

--> ( 1 ) الكبير في الضعفاء ج 2 ص 120 . ( 2 ) معجم رجال الحديث ج 8 ص 69 . ( 3 ) والذي ذكره النجاشي بان حديثه يعرف وينكر فالظاهر كان ذلك ممّا ورد في بعض الروايات التي رويت عنه ممّا لا تقبله العقول ، لمخالفتها لظواهر القرآن والسنة ، وقد ورد عنه حديث في فضل القرآن في الكافي نأخذ منه موضع الحاجة للتدليل على ذلك ، قال : عن سعد الخفاف عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : يا سعد تعلموا القرآن فان القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر إليها الخلق ، والناس صفوف عشرون ومائة والف صف ، ثمانون الف صف أمة محمّد ، وأربعون الف صف من سائر الأمم ، فيأتي على صف المسلمين في صورة رجل فيسلم ، فينظرون اليه ثم يقولون : لا اله الّا اللّه الحليم الكريم ، ان هذا الرجل من المسلمين نعرفه بنعته وصفته ، ثم يستعرض صفة الناس والأنبياء -